السيد محمد باقر الحكيم
17
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
1 - ما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مما يعبر فيه عن جانب التكافؤ الذي أشرت إليه : « المؤمنون إخوة ، تتكافى دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم » « 1 » ، وهذه الرواية من الروايات التي رواها جميع المسلمين وهي من الروايات المعروفة المتواترة « 2 » . 2 - ووردت عن الإمام علي عليه السّلام قوله : « رب أخ لم تلده أمك » « 3 » ، ويشير الإمام عليه السّلام بهذه الكلمة إلى الأخوة الإيمانية والأخوة التكوينية ، بحيث أن هذا الأخ هو أخ بكل ما تعنيه الكلمة ، إلا أنه لم تلده الأم .
--> - للوثوق بصدور أحدها من المعصوم ، وأنّ التضافر قد يوجب - كما في مثل هذه الحالات - الوثوق بصدورها ، لا سيما وأنّ هذه الروايات موافقة للقرآن الكريم . وهناك ميزان وضعه أئمة أهل البيت عليهم السّلام في معرفة الخبر وصحته وسقمه هو موافقة الخبر للقرآن الكريم أو مخالفته له ، وعندما نجد هذه الروايات تؤكد فكرة موجودة في القرآن الكريم وتوضحها بصورة متظافرة ، يحصل لدى الإنسان الوثوق والاطمئنان بصدور هذه الأفكار عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام وإن كانت قد يشك الإنسان بهذا النص من الخبر أو ذاك وتفاصيله ، ولكن تكون أصل الفكرة معتبرة من الناحية الشرعية والفقهية . ( 1 ) أمالي المفيد : 186 - 187 ، حديث 13 . ( 2 ) راجع مسند أحمد 1 : 119 ، طبعة دار صادر ، وكنز العمال 1 : 61 ، برقم : 398 ، ومصنف ابن أبي شيبة 6 : 440 . ( 3 ) غرر الحكم 1 : 377 ، رقم : 84 ، منشورات الأعلمي .